علي الأحمدي الميانجي

212

مكاتيب الأئمة ( ع )

وفي روايةٍ أُخرى : عن أبي محمّد هارون بن موسى ، قال : حدّثنا محمّد بن همّام ، قال : خرج على يد الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه في ذي الحجّة سنة اثنتي عشرة وثلاثمئة في ( لعن ) ابن أبي العزاقر والمداد رطب لم يجفّ . وأخبرنا جماعة عن ابن داوود ، قال : خرج التوقيع من الحسين بن روح في الشلمغانيّ ، وأنفذ نسخته إلى أبي عليّ بن همّام في ذي الحجّة سنة اثنتي عشرة وثلاثمئة . قال ابن نوح : وحدّثنا أبو الفتح أحمد بن ذكا - مولى عليّ بن محمّد بن الفرات رحمه الله - ، قال : أخبرنا أبو عليّ بن همّام بن سهيل بتوقيعٍ خرج في ذي الحجّة سنة اثنتي عشرة وثلاثمئة . قال محمّد بن الحسن بن جعفر بن ( إسماعيل بن ) صالح الصيمريّ : أنفذ الشيخ الحسين بن روح رضي الله عنه من محبسه في دار المقتدر إلى شيخنا أبي عليّ بن همّام في ذي الحجّة سنة اثنتي عشرة وثلاثمئة ، وأملاه أبو عليّ ( عليَّ ) وعرّفني أنّ أبا القاسم رضي الله عنه راجع في ترك إظهاره ، فإنّه في يد القوم وحبسهم ، فأمر بإظهاره وألّا يخشى ويأمن ، فتخلّص وخرج من الحبس بعد ذلك بمدّة يسيرة والحمد للَّه . التوقيع : عَرِّف - قال الصيمريّ : عرّفك اللَّه الخير - أَطَالَ اللَّهُ بَقاءَكَ وَعَرَّفَكَ الخَيرَ كُلَّهُ وَخَتَمَ بِهِ عَمَلَكَ - مَن تَثِقُ بِدِينِهِ وَتَسكُنُ إِلَى نِيَّتِهِ مِن إِخوَانِنَا أَسعَدَكُمُ اللَّهُ - وقال ابن داوود : أدام اللَّه سعادتكم من تسكن إلى دينه وتثق بنيّته - جَمِيعاً بِأَنَّ مُحَمَّدَ بَنَ عَلِيّ المَعرُوفَ بِالشَّلمَغَانِيِّ - زاد ابن داوود : وهو ممّن عجّل اللَّه له النقمة ولا أمهله - قَدِ ارتَدَّ عَنِ الإِسلَامِ وَفَارَقَهُ - اتّفقوا - وَأَلحَدَ فِي دِينِ اللَّهِ ، وَادَّعَى مَاكَفَرَ مَعَهُ بِالخَالِقِ - قال هارون : فيه بالخالق - جَلَّ وَتَعَالَى ، وَافتَرَى كَذِباً وَزُوراً ، وَقَالَ بُهتَاناً وَإِثماً عَظِيماً - قال هارون : وأمراً عظيماً - كذب العادلون باللَّه وضلّوا ضلالًا بعيداً ، وخسروا خسراناً مبيناً .